Blog

alraqiqa

📖الرقيقة أو العذبة:
✍دوستويفسكي
70 صفحة.

“من الغريب أنني لست تعيسا، ولكن في داخلي حزن دفين” .

من هنا تبدأ حكاية كابوس رجل لم يحب إلا نفسه، والذي ادعى أنه أحب زوجته، إذ تصفعه الحقيقة بأنه أحب نفسه فيها. وهذا ما عجل بنهايتها، وهذه النهاية كانت بالنسبة له نقطة بداية. فهو شخصية من الشخصيات الدوستويفيسكية؛ الغارقة في مأساتها وتأملاتها مع نفسها.
لا يعرف إلى أي نوع ينتمي، فهو يتأرجح بين الخير والشر. نرجسي إلى حد لا يطاق، وما كان يريد من صمته إلا أن تزيل زوجته اللثام عن شخصيته، وتضمد جراحه فكبراياؤه لا يسمح له بالإفصاح عما بداخله، لكنها كانت أصغر من أن تستوعب كيانه وتحتوي ضعفه، الذي في نظره كان قوة، فهو لا يرى نفسه إلا رجلا عظيما.

تبدأ القصة بالعقدة مباشرة في مشهد درامي حزين ومؤثر، إذ يقف الرجل أمام جثمان زوجته، في صمت وخشوع، وهنا يفيق من غيبوبته ليسرد لنا أو بالأحرى ليسري عن نفسه، بسرد ذكرياته والتنقيب عما أوصل زوجته للانتحار.
فكانت كلماته بؤسا وشقاء وفقرا، فالفقر ليس فقط فقر المال، بل التعاسة فقر للسعادة، والكره فقر للحب… فالقصة تصور لنا الألم النفسي والمعاناة والحب من طرف واحد، والإهمال و كل ما يمكنه أن يفقدك لذة الحياة.

اقتباسات

كنت أرغب دائما في كل شيء أو لا شيء.
✏المرأة العاشقة تعشق بعمى حتى عيوب الكائن المعشوق ورذائله، إنه نفسه لن يجد لرذائله المبررات التي تجدها له.
✏ أنا سيد الكلام بصمت كل حياتي تحدثت بصمت وعشت من خلالها مآس كاملة في صمت .

مراجعة سكينة أقبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.