Blog

muzloon muhanoon

للكاتب الروسي دوستويفسكي عدد صفحاتها 555 صفحة..
هي رواية مذهلة تصوّر مدى البؤس والتشاؤم والفقر والمعاناة والأمراض والفراق والكراهية وجانب آخر من الحب والتضحية والمغفرة .
فيها الكثير من المشاعر الإنسانية والمعاني العظيمة
اللغة قوية ومفرداتها عميقة مترابطة والأسلوب سلس وجميل غير متكلف.

تبدأ الرواية ب (فانيا) الكاتب الصغير وحديث بسيط عن حياته ولقائه بالعجوز( سميث) وما فيها من أحداث تنتهي بموت العجوز بعد أن يخبر فانيا بعنوان يقوده إلى أن يلتقي بالطفلة( نيللي) حفيدة العجوز.

أما الطفلة اليتيمة نيللي التي ولدت من رحم المعاناة والظلم، تتسول تنفيذا لوصية أمها التي أمرتها بذلك على ألا تذهب للأغنياء وتفقد كرامتها .

(ناتاشا) الفتاة الشابة التي أحبت ( أليوشا) وتركت أهلها من أجله ، لكنّ حبها هذا جلب لها الشقاء والأحزان ، بسببه قسا عليها والدها ( أخمنيف) وأقسم ألا يغفر لها فعلتها هذه ، وانتهى هذا الحب بالفشل حيث تركها أليوشا وتزوج غيرها وعادت لأهلها تطلب الصفح والمغفرة ، وهنا يغفر لها والدها بعد أحداث كثيرة مشوقة ، حيث إنّ قلبه كان ولا زال يحب ابنته.

(الأمير) والد أليوشا ، الظالم المتغطرس الذي سرق الأرض والمال من والد ناتاشا ، وهو نفسه والد الطفلة نيللي ، حيث تزوج من أمها بعد أن خدعها ليستولي على أموال والدها (سميث) .
وشخصيات أخرى وأحداث كثيرة أبدع دوستويفسكي في تصويرها ، وهو الذي ذكر في المقدمة أنه غير راضٍ عنها وأنها مفككة بسبب ظروف خاصة جعلته يسرع في كتابتها.. إلا أنها برأيي مذهلة حقا وشيقة ومترابطة وقوية ، أكاد أجزم أنّ كل من يقرؤها سينجذب لها .

_بعض الاقتباسات

“إنّ الفقر ليس خطيئة، وإنما الخطيئة أن يكون المرء غنياً فيُهين الآخرين”

“من غيّر بلده فقد غيّر كل شيء في حياته”

“الناس الطيبون لا ينتظرون أن يُحسن أحد إليهم حتى يحسنوا إليه، إنهم يحبون من تلقاء أنفسهم خدمة من هم في حاجة إلى هذه الخدمة”

“متى عزم المرء، تهيأت الأمور من تلقاء نفسها”

مراجعة هديل محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.