Blog

شجرتي
شجرة البرتقال الرائعة


رواية أستطيع أن أصنفها بأنها أدب الأطفال للكبار. هي رواية بالضرورة تتطلب منك أن تستحضر الطفل الساكن في شرايينك وتفاصيل عقلك.
عنوان الرواية الطفولي جِدًّا، يحملك منذ البداية، أو قبلها حتى، إلى عالم زيزا. زيزا طفل لم يبلغ عامه السادس بعد، يعيش في عائلة فقيرة جِدًّا، تصب كامل غضبها على زيزا الشقي، فأبوه يرفسه تارة وأخوه يعنفه تارة أخرى. زيزا، النابغة، الذي استطاع القراءة، هكذا بالفطرة، هو المتنفس لهذه العائلة، كأن قلبه الواسع وسعا السماء، استطاع تحمل الألم منذ الصغر.
أما عن العنوان، والذي يسلط الضوء على شجرته الرائعة، فسنقرأ دائمًا حوارات غاية في العمق والحلاوة، مع شجرته الحلوة.
الإهداء، أقرؤه مرة في البداية، ومن ثم أعد القراءة مرة أخرى بعد الانتهاء لتجد بأن الإهداء مؤلم جِدًّا، هنا نستطيع أن نقرأ هذا العمل ككل، من العنوان إلى الإهداء إلى الأحداث. عمل عذب.
إن شاء القدر بأن تقع عيناك على هذه المراجعة، فاعتبرها إشارة سماوية وابدأ على الفور في قراءة هذه الرواية.
فاسكونسيلوس استطاع كتابة الذاكرة الإنسانية الطفولية على شكل رواية، هذه رواية استثنائية، ونوع لا يشبه أي نوع أدبي آخر. من كل قلبي، قراءة ممتعة أتمناها لكم.

نزار الحمود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.