Blog

alnas

قراءة في كتاب كيف تفهم الناس
للدكتور ابراهيم ناجي


كانت قراءتي الأولى لهذا الكتاب قراءة هاوية في علم النفس أما قراءتي الثانية كانت قراءة شغوفة بهذا العلم لأتقصى وأتعمق أكثر وأكثر في المعلومات الشيقة في هذا الكتاب ذي الأبواب التسعة.
مقدمته تحكي عن ماهية الروح وعلم النفس حسب آراء عدة علماء وفلاسفة كأرسطو و ديكارت، وتغلغل في تاريخ علم النفس، وعرض الكاتب القضايا التي يناقشها الكتاب بأسلوب سهل ومبسط وشيق مدعما بأمثلة وتجارب من الحياة الواقعية، وكحلها بتعاريف مفتاحية وهامة في علم النفس الإنساني كتعريف الحب و الضمير والغريزة التي عبر عن مدى تأثيرها بالتاريخ قائلا:” إن الغرائز بما تأتي به من العادات والتقاليد هي التي تؤثر في مجرى التاريخ وعليها تقف سيكولوجية الشعوب” تلك التعاريف تحتاج إلى تركيز حتى يستطيع القارئ الخوض
في علم النفس بطريقة صحيحة.
كما أبرز الكاتب أهمية علم النفس ودوره في حياة الإنسان، و تكوينه الإجتماعي والفكري، وارتباطه بالأمراض العضوية، فقد ذكر في صفحاته سر نجاح الأطباء الذين خلدوا ذكراهم بنجاحهم الذي أحرزوه، وبينوا أنه يقوم على ثلاثة أسباب ألا وهي:
1-شخصية الطبيب
2-تأثير شخصية الطبيب على المريض
3-قدرة الطبيب على الإيحاء
ودرس أعماق شخصية الإنسا بدءا من الطفولة مرورا بالمراهقة وصولا إلى مرحلة الرشد.بل وقال:أن علم النفس كان هاديا ودليلا للكثير من القضايا التي صعب على العلماء علاجها، وبين من خلاله طرائق التربية والأخطاء التي يمارسها المجتمع بحق الإنسان سواء كان طفلا أو مراهقا أو ناضجا، وتأثير التطور عليه.كما أنه بين الفروق والتشابهات بين الرجل والمرأة وتحدث باستفاضة عن عاطفتها وطريقتها في فهم الحياة وجذبني في هذا الكتاب وضع المراجع وبعض الكلمات المفتاحية التي تتيح للقارئ البحث والتعمق أكثر في القضايا التي عرضها الكتاب.؛ لكن الكاتب استرسل في الشرح قليلا، وتطرق إلى أمور ومواضيع تاريخية في علم النفس .بالإضافة إلى وجود العديد من الأخطاء الطباعية.هذا كان رأيي في الكتاب،وسأترككم مع مقتطف من الكتاب وهو أحسن ما قيل على الإطلاق في التعاريف الأدبية للحب، وهو ماكتبه تيوفل جوتييه:”أن يسلم شخص نفسه تماما لآخر، وأن يتنازل له عما يملك وما يعتقد، فلا يرى إلا بعينيه، ولا يسمع إلا بأذنه. أي أن تصير واحدا في اثنين، بحيث لا تعرف أنت أنت أم أنت هو، فتمتص شعاعا وتنشر شعاعا آخرا، فتصير القمر مرة والشمس مرة أخرى، وترى الخلق والوجود كله في حضرة الشخص الآخر، فينتقل مركز الحياة إلى هناك وتكون مستعدا لأكبر التضحيات وإنكار الذات، وتستعد لأن تتألم على الصدر الآخر كأنه صدرك أنت، والمعجزة أن تتضاعف وأنت تبذل.هذا هو الحب!.


قراءة راميا الريس من فريق مئة كاتب وكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.