Blog

قراءة قصة وين بدنا نروح
الكاتبة Mona Ezildeen
القراءة…
قراءة في قصة \”وين بدنا نروح\” للكاتبة منى عز الدين بلغة رصينة، وبلاغة واضحة، ومشاعر جياشة.
تحدثت الكاتبة عن اللجوء تحت وطأة الحرب والدمار، والخروج من حياة هانئة مستقرة إلى مكان وزمان مجهولين…

إلى أين سنذهب؟؟!!!لا أعرف
في ظل أمل بقصر مدة تلك الحياة الطارئة، والعودة إلى الحياة المعتادة في مسقط الرأس، مهما كان نوع الحياة ولكنها محددة المعالم بحلوها ومرها لا نملك الوقت، بسرعة إلى السيارة… يومان ونعود… لكن القائمين على الأوضاع، بشتى مواقعهم، لا يقدمون خارطة للمستقبل، إلا من خلال وعود كوعود الشيطان \”يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا\” يتركونهم لمؤسسات الأمم المتحدة تقدم لهم حلولا آنية، مأوى… طعام… شراب، أما متى العودة، فلا أحد يعرف الجواب، ففي الحالة الفلسطينية سبعون عاما وما زال التاريخ متوقفا في أذهان من رحلوا يقبضون على مفتاح البيت والطابو ، ولا يدرون أن المعالم قد تغيرت، وحضر سكان جدد، وأن المفتاح الذي في أيديهم، لم يعد قفله قائما…
أما اليوم
فقد اتسعت رقعة الهجرة واللجوء، لتغطي أجزاء أخرى من الوطن العربي، ففي السابق كانت كلمة لاجئ ولجوء تطلق على أهل فلسطين، أما اليوم فقد أصبحت بحاجة إلى تعيين جنسية اللاجئ، بعدما أصبح هنا لجوء سوري، ولجوء يمني، وكردي، وسوداني… إلخ
واللجوء معاناة ومشقة على النفس، فخسارة السكن والبلد والوظيفة ومدارس الأطفال ولقمة العيش والحرمان من الرعاية، والانتقال بما تبقى من العائلة إلى المجهول
تقول: تناثرنا في طرقات فرشها الجليد، سكون كالموت رافق خطواتنا المرتجفة الباحثة عن مأوى…
وتبدل كل شيء حتى جيرانك، والبدء من جديد في رسم حياتك ضمن إمكانات ضيقة تلك لعمري هي المأساة.
لغة الكاتبة رصينة، والسرد جاء سريعا لاهثا ليتناسب مع الحال، والوصف دقيق فالوضع حفر في جليد.


قراءة صلاح عويسات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.