Blog

khoyol bayda

📕📖زمن الخيول البيضاء


✍️إبراهيم نصر الله


🗒514 صفحة


زمن الخيول البيضاء هي الرواية السادسة من روايات مشروع “الملهاة الفلسطينية” الذي يعمل عليه الشاعر والروائي إبراهيم نصر الله. منذ عام 1985. تتناول الرواية ستين عاما من الحكاية الفلسطينية بدءا من نهايات القرن التاسع عشر حتى عام النكبة.
في أواخر القرن التاسع عشر كانت الإمبراطورية العثمانية ذات نفوذ والذي انحصر في الأناضول، وتوزع في كل من البلقان والمشرق العربي والذي كان من ضمنه فلسطين، وفي بداية القرن العشرين بلغت الإمبراطورية درجة من الانحطاط بسبب قلة الموارد المالية، فتم فرض الانتداب عليها وعلى باقي المشرق العربي، وقد منح صك الانتداب البريطاني في سنة 1920 للصهاينة عدة امتيازات من أهمها: ضمان إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وتسهيل هجرتهم وتخويل لهم جنسية فلسطينية، واتخاذ العبرية لغة رسمية في فلسطين، وبفضل هذه الاتفاقية تزايدت الهجرة من سنة 1920 إلى 1925، وتمت إقامة مستوطنات زراعية وتأسيس صناعات وإنشاء استثمارات في مختلف المجالات.
✏️في قرية كتبت الخيول أقدار رجالها، سطع نجم الثوار “خالد محمود” فوق ظهر الحمامة، قاتل الأتراك والإنجليز والبريطانيين واليهود. من أجل استرداد حق أرضه المغتصبة، التي أصبح كل من عليها أجير وليس مالك، حقيقة يواريها المستعمر كأنما يغطي الشمس بالغربال.
تقاتل لاسترداد شيء هو في الأصل لك. أي قهر هذا الذي ذاقه أهل الهادية؟
في دولة الحق يسلب الحق حتى تشك في كونه حقا أم باطلا؟ لم نعد نعرف هل الدولة تحفظ الحقوق أم هي التي تسلبها ووحدها تملك هذا الحق؟
✏️جاءت الرواية في ثلاثة أقسام:
الريح، التراب، البشر. فكان الجزء الأول “التراب مخصص لكل ما يتعلق بالتقاليد والعادات التي تتميز بها فلسطين، وهو عبارة عن سرد لحياة يومية والتي أرى أن الكاتب قد أسهب في سرد تفاصيلها، بشكل كبير لدرجة يصاب معه القارئ بالملل، غطى حياة أهل الهادية من كل جوانبها، والتي تميزت بحب سكانها للخيول وأبرزهم خالدا؛ وهي رمز للنخوة والعروبة والشرف والعزة.
أما الجزء الثاني” التراب “: فيه برزت شخصية البطل خالد ودفاعه عن تراب الهادية. اسمه خالد وكان اسم على مسمى، فهو خالد في أذهان الفلسطينيين وحتى أعداؤه لم يسلموا من ذاك الأثر الذي غرسه في النفوس. بقوته وشهامته وتعلقه الطفولي بالحمامة، ونقاء سريرته، وبياض قلبه الذي يشبه بياض الحمامة.
في الجزء الأخير” البشر “: وهو كل ما بقي من بعد خالد. كما قال” غسان كنفاني “:” ما تبقى لكم “: 《 ما تبقى لها، ما تبقى لكم، ما تبقى لي، حساب البقايا، حساب الموت، حساب الخسارة، ما تبقى لي في العالم كله: ممر من الرمال السوداء، عبارة بين خسارتين، نفق مسدود من طرفيه》.
هذا ما تبقى في الهادية بشر بعثوا من الرماد، من ذاك الخراب الذي أحدثه المستعمر، دمار شامل للبيوت والأراضي وفي النفوس والزرع والمواشي. ومن تحته ينهض الفلسطيني وينفض عنه ما علق به من غبار ويقف شامخا كجبل لا تهزه ريح.
في هذه الرواية يعيد الكاتب تصوير التاريخ بالعرض البطيء، لنشاهده ونعيش معه بقلوب نازفة، وأعين دامعة، وروح مكسورة بل مبتورة، حقا ماذا تبقى لنا؟
✏️أبرز الشخصيات:
خالد: رمز لخلود القضية الفلسطينية والصراع العربي، رمز الثورة والقوة والقيادة الحقيقية. الهباب: رمز للسلطة الفاسدة، كالجاهل الذي يجلس على عرش السيادة وبدل أن يمسك دستورا للقوانين يحمل سكينا.
بترسون: (القائد الشاعر) إنسان أمام الخيل ووحش أمام الإنسان. رمز للخير والشر والنقيضين المتمثيلن في الإنسان، الصراع بين النور والظلام بين الفسق والفضيلة. الدير: ليس شخصية فاعلة ولكن الشخصيات هي ماتمثل تصاعد وتيرة الأحداث، وهذا ينطبق على الدير أيضا.
وهو يرمز للسلطة السياسية المتخفية تحت ثوب الراهب وجلباب الفقيه.
السرقة والنهب والإستغلال باسم الدين وخدمة الشعب ومصالحهم.
الخيل: الشرف، العزة والنخوة والعروبة، النقاء، القوة. ناجي: الأمل في الجيل الصاعد الثورة التي لا تخمد نيرانها.
_محمود: المثقف الذي أنكر أصله وغره علمه وأنكر فضل أهله وأصبحوا هم الجهلاء وهو العالم.
💞إقتباس
أنا لا أقاتل كي أنتصر، بل كي لايضيع حقي، لم يحدث أبدا أن ظلت أمة منتصرة إلى الأبد، أنا أخاف شيئا واحدا أن ننكسر إلى الأبد، لأن الذي ينكسر إلى الأبد لايمكن أن ينهض ثانية. قل لهم احرص على أن لا تهزموا إلى الأبد.

سكينة أقبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.